ملا محمد مهدي النراقي
200
جامع السعادات
ولا يكونون بررة ، فيصلون أرحامهم ، فتنمى أعمالهم وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا أبرارا بررة " . وقال ( ص ) : " الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الأخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين " . وقيل له ( ص ) : " أي الناس أفضل ؟ فقال : اتقاهم لله ، وأوصلهم للرحم ، وآمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر " . وقال ( ص ) : " إن أهل البيت ليكونون فجارا ، تنمي أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم " . وقال ( ص ) : " أفضل الفضائل : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك " . وقال ( ص ) : " من سره أن يمد الله في عمره ، وأن يبسط في رزقه ، فليصل رحمه . فإن الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق ، تقول : يا رب ، صل من وصلني ، واقطع من قطعني . فالرجل ليرى بسبيل خير إذا أتته الرحم قطعها ، فتهوى به إلى أسفل قعر في النار " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول الله تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا " . وقال الباقر ( ع ) : " إن الرحم متعلقة يوم القيامة بالعرش ، تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني " . هذا تمثيل للمعقول بالمحسوس ، وإثبات لحق الرحم على أبلغ وجه ، وتعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله . وقال ( ع ) : " صلة الأرحام تحسن الخلق ، وتسمح الكف وتطيب النفس ، وتزيد في الرزق ، وتنسئ في الأجل " . وقال : " صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب وتنسئ في الأجل " . وقال الصادق ( ع ) : " صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبروا بأخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب " . وقال ( ع ) : " صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة ، وهي منسأة في العمر ، وتقي مصارع السوء " . وقال ( ع ) : " صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار " . وقال - عليه السلام - : " ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم ، حتى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين ، فيكون وصولا للرحم ، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة ، فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة . ويكون أجله ثلاثا وثلاثين